السيد علي الحسيني الميلاني
311
من قتله الحسين ( ع ) شيعة الكوفة ؟
فبكى ساعةً ، ثمّ قال : اللّهمّ إنّا عترة نبيّك محمّد ، وقد أُخرجنا وطُردنا وأُزعجنا عن حرم جدّنا ، وتعدّت بنو أُميّة علينا ، اللّهمّ فخذ لنا بحقّنا ، وانصرنا على القوم الظالمين . قال : فرحل من موضعه حتّى نزل في يوم الأربعاء أو يوم الخميس بكربلاء ، وذلك في الثاني من المحرّم سنة إحدى وستّين . ثمّ أقبل على أصحابه ، فقال : الناس عبيد الدنيا ، والدين لعقٌ على ألسنتهم ، يحوطونه ما درّت معايشهم ، فإذا محصّوا بالبلاء قلّ الديّانون . ثمّ قال : أهذه كربلاء ؟ فقالوا : نعم يا ابن رسول اللَّه . فقال : هذا موضع كرب وبلاء ، ها هنا مناخ ركابنا ، ومحطّ رحالنا ، ومقتل رجالنا ، ومسفك دمائنا . قال : فنزل القوم ، وأقبل الحرّ حتّى نزل حذاء الحسين عليه السلام في ألف فارس ، ثمّ كتب إلى ابن زياد يخبره بنزول الحسين بكربلاء » « 1 » . * * *
--> ( 1 ) بحار الأنوار 44 / 383